الشيخ محمد علي الگرامي القمي

141

التعليقه على تحرير الوسيلة

( مسألة 23 ) : الظاهر أنّه يكفي في تملّك النحل غير المملوكة أخذ أميرها ، فمن أخذه من الجبال - مثلًا - واستولى عليه يملكه ويملك كلّ ما تتبعه « 1 » من النحل ؛ ممّا تسير بسيره وتقف بوقوفه ، وتدخل الكنّ وتخرج منه بدخوله وخروجه . ( مسألة 24 ) : ذكاة السمك إمّا بإخراجه من الماء حيّاً ، أو بأخذه بعد خروجه منه قبل موته ؛ سواء كان ذلك باليد أو بآلة كالشبكة ونحوها ، فلو وثب على الجدّ ، أو نبذه البحر إلى الساحل ، أو نضب الماء الذي كان فيه ، حلّ لو أخذه شخص قبل أن يموت ، وحرم لو مات قبل أخذه وإن أدركه حيّاً ناظراً إليه على الأقوى « 2 » . ( مسألة 25 ) : لا يشترط في تذكية السمك - عند إخراجه من الماء أو أخذه بعد خروجه - التسمية ، كما أنّه لا يعتبر في صائده الإسلام ، فلو أخرجه كافر أو أخذه فمات بعد أخذه حلّ ؛ سواء كان كتابياً أو غيره . نعم ، لو وجده في يده ميّتاً ، لم يحلّ أكله ما لم يعلم أنّه قد مات خارج الماء بعد إخراجه ، أو أخذه بعد خروجه وقبل موته ، ولا يحرز ذلك بكونه في يده ، ولا بقوله لو أخبر به « 3 » ، بخلاف ما إذا كان في يد المسلم ، فإنّه يحكم بتذكيته حتّى يعلم خلافها . ( مسألة 26 ) : لو وثب من الماء سمكة إلى السفينة لم يحلّ ما لم يؤخذ باليد ، ولم يملكه السفّان ولا صاحب السفينة ، بل كلّ من أخذه بقصد التملّك ملكه . نعم ، لو قصد صاحب السفينة « 4 » الصيد بها ؛ بأن يجعل فيها ضوء بالليل ، ودقّ بشيء كالجرس ليثب فيها

--> ( 1 ) . بشرط صدق الاستيلاء عليها وهو الملاك . ( 2 ) . وأمّا رواية 4 و 5 ، الباب 34 ، أبواب الذبائح وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 82 ، فهي معرض عنها وإن نقل عمل الشيخ في النهاية بها ولك أن تقول تقيد هذه بروايات 1 و 3 ، الباب 34 . ( 3 ) . لا يبعد الاعتبار في غير المجوس إذا وثق بقوله وأمّا المجوس فلا يترك الاحتياط مطلقاً . ( 4 ) . أو السفان إذا قصد وكان ممّن له القصد وكذا الصاحب .